أخبار مهمة

معادلة صعبة للمالية العمومية: كل زيادة بدولار في برميل النفط تكلف تونس 164 مليون دينار”…

تونس -أونيفار نيوز -حذر المحلل المالي، زياد أيوب، من تداعيات اقتصادية “غير مسبوقة” قد تواجه تونس في حال استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن قفز أسعار برميل النفط في الأسواق العالمية إلى حدود 200 دولار قد يكلف ميزانية الدولة أعباءًا مالية إضافية باهظة تتراوح بين 15 و20 مليار دينار.

​وأوضح في تصريح اعلامي أن تونس ستكون في صدارة الدول المتأثرة مباشرة بهذه الطفرة السعرية؛ إذ إن كل زيادة بدولار واحد في سعر البرميل تكبد المالية العمومية خسائر تقارب 164 مليون دينار. وبين أن صعود الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل — وفق تقديرات الخبراء —  سيشكل ضغطاً خانقاً على احتياطي البلاد من العملة الصعبة (المقدر حالياً بنحو 25 مليار دينار)، مما يهدد قدرة الدولة على تمويل وارداتها الأساسية.

​ونبه المحلل المالي إلى أن هذا الارتفاع المرتقب في فاتورة الطاقة، بالتوازي مع الزيادة المتوقعة في أسعار الحبوب والمواد الأساسية الأخرى، سيعمق أزمة التمويل الخارجي ويغذي معدلات “التضخم المستورد”.

واستدل على ذلك بأن وصول سعر النفط في الفترة الماضية إلى نحو 93 دولاراً تسبب بالفعل في تحميل المالية العمومية أعباءً إضافية ناهزت 5 مليارات دينار، وهو ما يتجاوز بكثير الفرضيات التقديرية التي بنيت عليها ميزانية الدولة لسنة 2026، والتي حددت سعر البرميل بين 64 و66 دولاراً.

​وأمام هذه الفرضيات المقلقة، دعا  إلى تحرك حكومي استباقي لحماية الاقتصاد الوطني واقترح  اعتماد آليات تحوط مالي في شراء النفط عبر عقود تتيح تثبيت الأسعار لفترات محددة مسبقاً (Hedging). ورغم أن كلفة هذه الآليات التأمينية تتراوح بين 3% و5% من قيمة العقود، إلا أنها تظل — حسب تعبيره — خياراً آمناً وأقل كلفة بكثير من تحمل المخاطر المالية والقفزات الحادة في الأسعار العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى