غير مصنف

ارتفاع معدل استهلاك المواد المخدرة…

تونس -أونيفار نيوز –تواجه تونس منحى تصاعدياً مقلقاً في مؤشرات استهلاك المواد المخدرة، وهو ما أكده نبيل بن صالح، المكلف بملف الإدمان بوزارة الصحة، مشيراً إلى أن المصالح المختصة باتت تكشف وتحجز بصفة متواصلة أنواعاً ومواد مخدرة جديدة ومستحدثة دخلت الساحة. وشدد بن صالح، خلال مشاركته في أشغال اليوم العلمي حول “علم الإدمان: الفهم والوقاية والتكفل”، على أن تفاقم هذه الآفة وخطورتها المجتمعية والصحية لم يعودا مجرد افتراض بل أصبحا حقيقة علمية وواقعاً ملموساً يستدعي تحركاً عاجلاً لتطوير آليات التدخل والعلاج.

​وفي سياق الجهود الوطنية المبنية على أسس علمية، كشف المسؤول عن إطلاق دراسة وطنية شاملة حول الإدمان في تونس تمتد على مدار سنتي 2026 و2027، وتستهدف شريحة عمرية واسعة تتراوح بين 15 و65 سنة، بهدف رسم خارطة طريق دقيقة وتوجيه السياسات والبرامج الوقائية والعلاجية بناءً على أرقام ومعطيات ميدانية محدثة، خاصة وأن آخر مسوح وطنية أُجريت بين سنتي 2013 و2021 على فئة التلاميذ (من 15 إلى 17 سنة) أظهرت أرقاماً صادمة، حيث تضاعف استهلاك القنب الهندي والأقراص المخدرة أربع مرات خلال تلك الفترة، مع تسجيل نسب استعمال أعلى للأقراص المخدرة تحديداً في صفوف الإناث.

​ولمواجهة هذا التدفق المتزايد لطالبي العلاج، أعلنت الوزارة عن استكمال إرساء شبكة وطنية متكاملة تتكون من خمسة مراكز لعلاج الإدمان موزعة على مختلف الأقاليم التونسية لضمان التغطية الجغرافية الشاملة، حيث تضم هذه الشبكة مركز “الأمل” بجبل الوسط من ولاية زغوان الذي يواصل تقديم خدماته بصفة طبيعية، ومركز ولاية صفاقس الذي يخضع حالياً لعملية إعادة تأهيل شاملة تمهيداً لاستئناف نشاطه في القريب العاجل، بالإضافة إلى إحداث ثلاثة مراكز جديدة بالكامل ستتوزع بين معتمدية دقة من ولاية باجة، وولاية المنستير، وإحدى ولايات الجنوب التونسي والتي يُرجح أن تكون ولاية توزر، لتمثل هذه المراكز مجتمعةً ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة للتكفل بمرضى الإدمان وإعادة إدماجهم في المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى