أخبار مهمة

علية بن الشيخ يدعو إلى تسريع التحول الرقمي لتعزيز تنافسية الاقتصاد….

تونس -أونيفار نيوز –على هامش ملتقى أونيفار نيوز، أكد الباحث والخبير بالمعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية (ITCEQ)، علية بن الشيخ، أن تعزيز تنافسية الاقتصاد التونسي يظل رهين قدرته على الصمود أمام الأزمات والتكيف مع التحولات الاقتصادية المتسارعة، مشيراً إلى أن المعهد يواصل بصفة دورية إعداد الدراسات والمؤشرات التي تقيس أداء الاقتصاد الوطني ومدى مرونته.

وأوضح بن الشيخ أن تونس احتلت المرتبة الثالثة إقليمياً في مؤشر المرونة الاقتصادية لسنة 2023 بمعدل 0.39، بعد المغرب (0.40) وقبل مصر (0.38)، غير أن هذا الأداء لا يزال بعيداً عن مستويات الاقتصادات المتقدمة مثل فرنسا (0.60) والولايات المتحدة الأمريكية (0.65).

وبيّن أن المرونة الاقتصادية لا تقتصر على القدرة على امتصاص الصدمات والتعافي منها، بل تشمل أيضاً القدرة الهيكلية على التكيف مع المتغيرات وإعادة توجيه الاقتصاد نحو مسارات أكثر نجاعة واستدامة. واعتبر أن الاقتصاد التونسي يتمتع بقدر من المرونة، وإن كان محدوداً، بفضل تنوع قاعدته الإنتاجية، وهو ما يجعل تونس من بين أكثر الاقتصادات تنوعاً في القارة الإفريقية ويمنحها قدرة أفضل على مواجهة الاضطرابات الاقتصادية.

وأشار إلى أن تونس حافظت منذ سنة 2010 على موقعها ضمن أفضل خمسين اقتصاداً في العالم في مؤشر التعقيد الاقتصادي الصادر عن جامعة هارفارد، لتبقى بذلك الاقتصاد الإفريقي الوحيد الذي حافظ على هذا الترتيب. ويعكس هذا المؤشر، وفق المتحدث، مستوى تطور المنظومة الإنتاجية والقدرة التنافسية للصادرات التونسية، خاصة في المنتجات ذات القيمة المضافة، إلى جانب قدرتها على تلبية جانب مهم من الطلب في الأسواق الإفريقية، رغم استمرار عدد من التحديات المرتبطة بالحوكمة والاستقلالية المالية والتجارية.

وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، استعرض بن الشيخ نتائج دراسة أنجزها المعهد وشملت 1200 مؤسسة تنشط في قطاعي الصناعة والخدمات، كشفت عن وجود فجوة بين اقتناء التكنولوجيا والاستفادة منها في خلق القيمة المضافة. وأظهرت الدراسة أن 7 بالمائة فقط من المؤسسات التونسية بلغت مستوى من النضج الرقمي يسمح لها بتطوير التكنولوجيا ودمجها في منظومة متكاملة تربط بين البحث العلمي والجامعة والمؤسسة الاقتصادية، في حين لا تزال 93 بالمائة من المؤسسات تقتصر على المراحل الأولية المتمثلة في اقتناء التكنولوجيا واستيعابها، دون الانتقال إلى مرحلة الابتكار والإنتاج المعرفي، وهو ما يستوجب، بحسب بن الشيخ، تسريع وتيرة التحول الرقمي وتعزيز منظومة الابتكار لرفع القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى