“دقّة… المسرح الذي لا يُغلق فيه الستار”… شريط يوثق مسيرة مهرجان دُقّة الدولي بمناسبة خمسينيته…

تونس – اونيفار نيوز –بمناسبة الاحتفال بخمسينية مهرجان دُقّة الدولي، كان الجمهور على موعد في سهرة الافتتاح التي تحييها الفنانة التونسية شيماء هلالي، مساء امس الجمعة 10 جويلية 2026 ، مع عرض شريط وثائقي يحمل عنوان “دقّة… المسرح الذي لا يُغلق فيه الستار”.
وأعلنت جمعية مهرجان دُقّة الدولي المنظمة للمهرجان، عن إنتاج هذا الفيلم الوثائقي القصير الذي يوثّق مسيرة أحد أعرق المهرجانات الثقافية في حوض البحر الأبيض المتوسط، وهو عمل كتبت نصه أحلام غيازة وأخرجه فوزي الشلبي ويمتد على 30 دقيقة.
ويهدف هذا الوثائقي إلى المحافظة على الذاكرة الجماعية للمهرجان وصون إرثه الثقافي، كما يأتي تكريماً لكل من ساهم، على امتداد نصف قرن، في بناء هذه التجربة الثقافية الفريدة، التي يحتضنها سنويا المسرح الأثري بدُقّة الذي يقع في معتمدية تبرسق من ولاية باجة بالشمال الغربي.
ويستعرض الفيلم تاريخ المهرجان، إذ يعود إلى البدايات، حين احتضن المسرح الأثري بدُقّة، منذ عشرينيات القرن الماضي، عروض فرقة الكوميدي فرانسيز الفرنسية. ومن خلال أرشيف نادر، يستعيد تلك المرحلة التي شكّلت الانطلاقة الأولى للمشهد المسرحي بالموقع، ورسّخت مكانة دُقّة كواحدة من أبرز الجواهر الثقافية المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
كما يتوقف الوثائقي عند سنة 1976، تاريخ تأسيس مهرجان دُقّة الدولي، مستنداً إلى وثائق تاريخية وشهادات حيّة تسلط الضوء على جهود فريق التأسيس وعلى الرؤية التي مكنت المهرجان من التحول من تظاهرة وطنية إلى موعد ثقافي ذي إشعاع دولي.
ويستحضر الفيلم، محطات الثمانينيات والتسعينيات، التي شهدت أبرز العروض والسهرات الفنية التي ما تزال راسخة في ذاكرة أهالي تبرسق ودُقّة وفي الذاكرة الثقافية الوطنية. ويوثق هذا الشريط ، كذلك، انفتاح المهرجان على الموسيقى العالمية والتجارب الفنية البديلة، بما أسهم في ترسيخ مكانته كفضاء للحوار بين الثقافات والإبداع.
ومن خلال الأرشيف التاريخي، والصور، والملصقات القديمة، وشهادات الفنانين والباحثين وأبناء الجهة، لا يكتفي الشريط بتوثيق تاريخ المهرجان، بل يروي حكاية مكان ظلّ على امتداد عقود فضاءً يلتقي فيه الفن بالتاريخ، وتستمر فيه الذاكرة حيّة جيلاً بعد جيل، حيث تُقام فعاليات هذا المهرجان العريق في الموقع الأثري لدقة الذي يُعد من أبرز المعالم التاريخية وأدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي سنة 1997.



