تونس -أونيفار نيوز –أسدل الستار منذ قليل على المشاركة التونسية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط ،وهي الألعاب التي تحتل موقعا مهما في خارطة التظاهرات الإقليمية التي تتعدد فيها الرياضات التي يتم فيها التنافس . شارك في فعاليات التظاهرة 127 رياضيا ورياضية تونسيا تمكنوا من الحصول على 27 ميدالية .رقم ” مقبول ” حين ننزله في إطاره ونعني به ما وفرته الدولة في مستوى السياسات للرياضيين المشاركين.
تقريبا لم توفر الدولة شيئا يذكر في مستوى التمويلات والتجهيزات. ولم يكن هناك استعداد خاص لهذه التظاهرة التي كشفت وجود مواهب وطاقات تونسية تحتاج إلى تأطير خاص حتى تبدع وتحصل على نتائج تضعها على منصات التتويج . ضعف التأطير المادي تساوق مع ضعف أكثر ضررا في الرياضة وهو ضعف التأطير المعنوي والنفسي .كانت الحصيلة عمليات فرار من مقر إقامة رياضيي الألعاب المتوسطية وذوبانهم في الأراضي الإيطالية. عمليات مدروسة ومتوقعة عرفتها الرياضة التونسية في السنوات الأخيرة وقد يكون من الصعب القضاء عليها ولكن بالإمكان الحد منها إلى أبعد الحدود لو كان هناك مسيرون قادرون على تأطير الرياضيين وجعلهم يتشبعون، بالممارسة وليس باللغة الخشبية ،بقيم الوطنية والمواطنة. فاقد الشيء لا يعطيه والمسير الذي تحوم حوله شبهات فساد ويلاحظ الرياضيون ممارساته الخالية من القيم لا يمكن أن يقنع الرياضيين بأهمية التضحية من أجل الوطن ومن أجل الراية الوطنية .ولا يمكن لمن تشبث برئاسة اللجنة الوطنية الأولمبية لسنوات ،خدمة لصورته ومصالحه، أن يكون نموذجا أو أن يضع برامج وسياسات من شأنها أن تطور واقع الرياضة التونسية. ما وقع في إيطاليا لا يمكن أن يمر مرور الكرام بل يدعو إلى تحميل كل طرف مسؤولياته وإلى تغيير يطال عدة جامعات رياضية ….لكن هل يملك وزير الشباب والرياضة القدرة على ذلك ؟ وهل يفكر في ذلك أصلا؟ هذا هو السؤال




