أخبار مهمة

إيران تعمّق الانقسام بين واشنطن وتل أبيب…!!!

تونس -أونيفار نيوز –كشف موقت” اكيسوس” نقلا عن   مصادر مطلعة عن تصاعد غير مسبوق في حدة الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني، في وقت تبدو فيه المنطقة على حافة مرحلة شديدة الحساسية سياسياً وعسكرياً.

وقد برز هذا التوتر بوضوح عقب اتصال هاتفي مطوّل ومشحون جمع الرجلين، عكس حجم التباين العميق في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب حول مستقبل المواجهة مع طهران وآليات احتوائها.

وبحسب المصادر، أبلغ ترامب نتنياهو خلال الاتصال بوجود تحركات دبلوماسية تقودها عدة أطراف إقليمية، في مقدمتها قطر وباكستان وتركيا، بهدف التوصل إلى “خطاب نوايا” مشترك يمهد لوقف المواجهات العسكرية وفتح باب مفاوضات تمتد لثلاثين يوماً، يتم خلالها بحث الملف النووي الإيراني وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. غير أن هذا الطرح قوبل برفض حاد وغاضب من نتنياهو، الذي لا يزال يرى أن أي مسار تفاوضي مع طهران لن يؤدي إلا إلى منحها مزيداً من الوقت لإعادة ترتيب قدراتها العسكرية، مؤكداً تمسكه بخيار توسيع الضربات العسكرية واستهداف البنية التحتية الإيرانية بصورة أشمل.

وفي موازاة ذلك، كان ترامب قد ألمح خلال خطاب ألقاه في أكاديمية خفر السواحل الأمريكية إلى أن العلاقة مع إيران وصلت إلى لحظة مفصلية، مشيراً إلى أن الخيارات باتت محصورة بين التوصل إلى اتفاق شامل أو الانزلاق نحو حرب واسعة “لحسم الأمر نهائياً”، على حد تعبيره. وفي المقابل، تواصل الدوحة جهودها المكثفة لإعداد مسودة سلام جديدة تتضمن التزامات إيرانية أكثر وضوحاً، مقابل الإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة، في محاولة لإحياء المسار السياسي ومنع المنطقة من الانفجار.

لكن هذه التحركات الدبلوماسية تواجه تحديات متزايدة بعد تقارير استخباراتية أمريكية وصفت بالخطيرة، كشفت عنها شبكة “سي إن إن”، تفيد بأن إيران تمكنت بوتيرة أسرع من المتوقع من إعادة ترميم قدراتها العسكرية التي تضررت خلال الضربات السابقة. وأشارت التقديرات إلى أن طهران نجحت في استبدال منصات إطلاق الصواريخ والقاذفات المتضررة، كما أعادت تشغيل خطوط تصنيع الطائرات المسيّرة بكفاءة عالية، الأمر الذي أعاد رفع مستوى جاهزيتها القتالية خلال فترة قصيرة.

وتؤكد التقييمات الاستخباراتية أن إيران قد تستعيد كامل قدراتها الهجومية في مجال الطائرات المسيّرة خلال أقل من ستة أشهر، وهو ما عزته التقارير إلى محدودية الأضرار التي أحدثتها الضربات الأمريكية والإسرائيلية مقارنة بالتوقعات، إضافة إلى استمرار حصول طهران على دعم عسكري وتقني من روسيا والصين. وقد دفع ذلك نتنياهو إلى توجيه اتهامات مباشرة لبكين بتزويد إيران بمكونات أساسية تدخل في صناعة الصواريخ البالستية، رغم العقوبات والقيود المفروضة عليها.

وفي ظل هذه المعطيات، تجد واشنطن وتل أبيب نفسيهما أمام معادلة معقدة تتعلق بجدوى الخيار العسكري وحدوده، حيث يزداد الانقسام بين توجه ترامب الساعي إلى انتزاع صفقة سياسية تاريخية مع إيران، وبين إصرار نتنياهو على مواصلة التصعيد العسكري بهدف تدمير القدرات الإيرانية ومنعها من استعادة توازنها الاستراتيجي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى