تونس -أونيفار نيوز –أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، والهيئة الوطنية للمحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن تأسيس “إطار تنسيقي مشترك” يهدف إلى حماية مكتسبات الشعب، وتثبيت دعائم دولة القانون والمؤسسات، والذود عن استقلالية المجتمع المدني والحريات العامة.
جاء ذلك في بيان مشترك شخّصت فيه المنظمات واقع البلاد، وأكدت ضمنه أن تونس تواجه أزمة هيكلية حادة تمسّ المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تفاقمت نتيجة سياسات وخيارات أثبتت عدم قدرتها على إيجاد حلول للمشاكل المتراكمة، وهو ما انعكس سلباً على المعيشة اليومية للمواطنين عبر انهيار المقدرة الشرائية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتوسع رقعة الهشاشة المجتمعية.
ووجّهت المنظمات انتقادات مباشرة إلى طريقة إدارة الحكم، مشيرة إلى أن سياسة “إلقاء اللوم على الأطراف الأخرى لم تعد مجدية”، وحمّلت السلطة الحالية كامل المسؤولية عن مساراتها وقراراتها بعد خمس سنوات من تسيير الشأن العام بنهج أحادي يفتقر إلى الحوار والشراكة. وشدد البيان على أن البلاد لا يمكن إنقاذها بأساليب “الإنكار، أو الصمت، أو الصوت الواحد”، ولا بإقصاء القوى الحية من المشهد الوطني.
كما استعرض البيان مؤشرات التراجع الميداني، رابطاً بين انحسار الحريات العامة وبين تردي الخدمات الأساسية اليومية، مثل الانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء، إلى جانب المآسي المتكررة لظاهرة الهجرة غير النظامية وحوادث الغرق، وكان آخرها فاجعة شباب بن قردان، معتبراً أن هذه العوامل مجتمعة عمّقت الفجوة وهزّت منسوب الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة.
ودعت إلى مراجعة جذرية للمسارات السياسية والاقتصادية المعتمدة، وإطلاق حوار مجتمعي حقيقي وفعّال كمدخل إلزامي لصياغة بدائل إنقاذ شاملة، تصون وحدة البلاد، وتحمي الحقوق والحريات، وتعيد الأمل لعموم التونسيين.




