أخبار مهمة

المحامي أكرم الزريبي :لماذا  اخفقت كرة القدم  حيث نجح الآخرون ؟

تونس اونيفارنيوز بعد ملحمة الأرجنتين عام 1978 عجزنا عن الترشح اربع مرات متتالية لنهائيات كأس العالم وانتظرنا عشرين عاما حينما ارتفع عدد المقاعد المخصصة للقارة الافريقية من 2 ثم 3 ثم 5 عام 98 لتقتلع تونس ورقة الترشح لنهائيات فرنسا طبقا لما ورد عن المحامي أكرم الزريبي.
كل مشاركاتنا السابقة – على تعددها – عجزنا فيها عن المرور للدور الموالي حتى حينما وضعتنا القرعة في مجموعات سهلة نسبيا (المانيا 2006 وبدرجة اقل قطر 2022).
على المستوى القاري لم نستطع دعم انجاز لقب 2004 الذي مرّ عليه اكثر من عشرين عاما دون ان نلعب لو مرة واحدة دورا نهائيا في بطولة افريقيا للامم عدا نهائي 96 في جنوب افريقيا ونهائي 65 بتونس.
تونس للاسف لم تستطع انجاب لاعبين من طراز عالمي نجحوا في فرض اسمائهم في افخم النوادي الاروبية عدا لاعب واحد على مدى أربعين عاما وهو حاتم الطرابلسي. البقية مهما علا صيتهم في تونس فهم لعبوا لفرق غير قوية في اروبا.

خلافا لبلدان اخرى مثل المغرب ومصر والجزائر اضافة إلى دول إفريقية اخرى كالكوت ديفوار ومالي ونيجيريا وغانا والسنغال.

كان لزاما على المختصين الانكباب على دراسة هذه الحقيقة المثيرة لدراستها علميا والعمل على تلافيها بأسلوب علمي وليس خيالي وشعبوي مخدر للعقول.

حينما طرحت مسالة الاحتراف في كرة القدم على السلطات الرياضية التونسية في بداية التسعينات تدارس القوم سبل الانتقال من الهواية إلى الاحتراف واستقر الرأي على تجنب الانتقال المتسرع من مرحلة إلى مرحلة نقيضة لها دون تهيئة الأرضية القانونية والمالية والبنيوية والاجتماعية.

هنا ظهر مفهوم اللّا هواية او اللاّ احتراف وهي مرحلة اريد لها ان تكون انتقالية للمرور من الهواية إلى الاحتراف.

لكن هذه المرحلة التي كان يفترض ان تدوم خمس سنوات كتب لها ان تعمّر لأكثر من 35 عاما عجزنا خلالها عن ارساء منظومة الاحتراف وتنقيح قانون الهياكل الرياضية الذي يعود تاريخ صدوره لعام 95.

في الاثناء الاحتراف نفسه الذي عرفته الأندية في بداية التسعينات تطور تطورات عديدة وبقينا نحن في اللاهواية لا نتزحزح عنها.
ودول اخرى عربية وافريقية تجاوزتنا بسرعة بعد ان الفارق الفني بيننا وبينهم شاسعا جدا.
الجمعيات المحلية – المغذي الرئيسي للمنتخب الوطني – دخلت في سباق محموم للتنافس غير النزيه فيما بينها واصبحت تعتمد على نجوم اجانب لا يفيدون المنتخب التونسي في شيء والأخطر من ذلك ان التشنج والضغائن استفحلت بين المسيرين الرياضيين ولم تعد حكرا على الانصار والجماهير.

منتخبات الشبان لم تحقق إنجازات تذكر ولا تحظى بعناية ولا باهتمام إعلامي وهي مستقبل المنتخب الوطني.
هناك قواعد علمية لا يمكن خرقها لتحقيق التفوق الرياضي … الفوضى وسوء البرمجة قد تأتيك بانتصارات فجئيةً عرضية وغير منتظمة لتنتفخ أوداج المهللين فرحا وترتفع مستويات انتظارات الجماهير الرياضية لكنها سرعان ما تأفل ويعود الجميع إلى حقيقة الواقع دون اي وعي بالاسباب ولا قدرة على الاهتداء إلى طريق الإنقاذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى