انس الشابي:تهمة العنصرية فتوى لاستباحة تونس …!!؟؟

تونس اونيفارنيوز حول محاولات البعض إخراج معركة التوطين من مربع الدفاع عن تونس والزج بها في مربع الشعارات الوهمية وحقوق الانسان اعتبر الكاتب والناشط السياسي انس الشابي ان استخدام ورقة “العنصرية” لوصف كل من يرفض تدفق المهاجرين غير النظاميين في تونس ليس سوى محاولة لإسكات الأصوات المعارضة وتكميمها .
فالمفهوم الحقيقي للعنصرية لا يستقيم علمياً وتاريخياً حسب الا إذا ترتبت عليه آثار قانونية تمس الحقوق والواجبات، كما كان عليه الحال قديماً في عهود العبودية، أو في تجربة الولايات المتحدة الأمريكية، ونظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في جنوب إفريقيا خلال القرن الماضي.
اما تونس، فلم تشهد تمييزاً على أساس اللون، لا بعد الاستقلال ولا حتى قبله؛ فالمواطنون ذوو البشرة السمراء متساوون تماماً في الحقوق والواجبات مع بقية أبناء الشعب، ودون أي ميز أو تفرقة.
لكن التوافد الكثيف للمهاجرين من دول جنوب الصحراء يثير تساؤلات مشروعة تشير إلى وجود مخطط ممنهج؛ فكيف يمكن لآلاف الأشخاص قطع مسافات شاسعة واجتياز صحارٍ وحدود دول عديدة دون كشفهم أو اعتراض طريقهم، في منطقة تشتهر أجهزتها الاستخباراتية والأمنية بدقتها العالية وقدرتها على رصد أدق التحركات؟؟!!
إن تونس أمانة في أعناق هذا الجيل، ومن قبيل التخاذل والتفريط في السيادة ألا ندافع عن حرمة الوطن وحدوده وهي تُنتهك يومياً تحت غطاء شعارات الإنسانية ومناهضة العنصرية. نعم، يجب أن يظل البُعد الإنساني حاضراً، لكن هذا لا يعني مطلقاً منح حقوق المواطنة والواجبات ذاتها لمن دخل البلاد دون إذن قانوني أو هوية معلومة، ولا يعني مقاسمة التونسيين في قوتهم اليومي، وهم الذين يعانون أصلاً منذ عام 2011 من وطأة الغلاء والاستهتار بمقدرات الدولة.
وبالتالي فإن تنظيم وجود افارقة جنوب الصحراء وترحيل من يخالف القانون هو دفاع شرعي عن الأرض، وعن قوت الجيل الحالي والأجيال القادمة.
أما محاولات تجريم استخدام لفظ “السود” والادعاء بأنه يحمل نفساً عنصرياً، فهي مجرد ذريعة أخرى لمحاصرة الرافضين لهذا الوجود غير القانوني. فلفظ السواد واشتقاقاته في اللغة يحمل دلالات وصفية وجغرافية متعددة لا علاقة لها بالتمييز؛ ويكفي دليلاً على ذلك أن اسم دولة “السودان” يعني حرفياً “أرض السود”. وهذا يؤكد أن الوصف باللون مجرد توصيف طبيعي، تماماً كما أشار المستشرق “برنار لويس” في كتابه (هوامش على قرن مضى) حين أوضح كيف يُطلق على سكان شمال السودان أصحاب “البشرة الحمراء”، في حين يُوصف سكان الجنوب من ذوي البشرة شديدة السواد بـ”الأزارقة”.
يبقى السؤال لماذا بقي القانون عدد 50 لسنة 2018 ساري المفعول بالرغم من الشبهات التي رافقت سنه باعتباره قانونا مدفوع الاجر من قبل الاتحاد الاوروبي تمهيدا لخطة التوطين وتحويل تونس الى مركز احتجاز للافارقة ؟؟
اسماء وهاجر



