بومدين غدر بتونس ….ومدير امنه خطط لقلب النظام …..

ارضا وثروة قضمها بومدين لفائدة الجزائر…..
تونس اونيفارنيوز بالتوازي مع الدعوات للنيابة العمومية للتحرك بشأن من قاموا بعريضة مساندة لتصريحات تبون التي اعتبرها بعض رجال القانون تمس من هيبة ومعنويات الجيش التونسي وهي جريمة حسب الفصل 60 من المجلة الجزائية والفصل 91 من مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية فضلا عن انها دعوة للتدخل في الشان التونسي الخالص.
استحضر الخبير الاستراتيجي سامي الجلولي ما وصفه بالغدر الذي تعرضت له تونس في علاقة بميناء الصخيرة النفطي.
فميناء الصخيرة النفطي لم يكن مجرد مشروع اقتصادي، بل كان نتيجة مقايضة جيوسياسية كبرى .
في ذلك الوقت، كانت باريس تخطط لمشروع يعرف بـ (OCRS) أو المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية. هدفها عزل الصحراء الكبرى وثرواتها بالكامل عن حركات التحرر في الشمال وصناعة كيان جديد تابع لها…
ضمن هذه الاستراتيجية الجشعة، قامت فرنسا بقضم الامتداد الجغرافي التاريخي للجنوب التونسي نحو الصحراء الكبرى وضمّه لإدارتها النفطية…
لم يصمت بورقيبة. بل طالب بحق تونس التاريخي في تلك الأراضي ونفطها، بل أرسل فرقة من الحرس الوطني والجيش الناشئ لفرض الوجود التونسي ودخل في مناوشات عسكرية مباشرة مع الجيش الفرنسي في أقصى الصحراء بين عامي 1957 و1958…
في المقابل أراد الجنرال De Gaulle ترضيته وتأمين ممر آمن لنفط عين أميناس بعيدا عن نيران الثورة الجزائرية.
فعرض صفقة تتمثل في تجميد النزاع الحدودي مؤقتا مقابل مد الأنبوب عبر التراب التونسي نحو ميناء الصخيرة، مع حصول تونس على رسوم عبور تقدر بـ 5% بالعملة الصعبة…
لكن جبهة التحرير الجزائرية اعترضت ورأت في هذا الاتفاق طعنة لثورتها والحال أن بورقيبة طالب باسترجاع ما انتزع من تونس. حاول بورقيبة تلطيف الأجواء مؤكدا أن تونس الفتية تحتاج هذا الشريان لبناء نهضتها الاقتصادية وأنها تدعم الجبهة وفي الأخير هذه الأراضي تونسية، فقبلت الجبهة الأمر على مضض تجنبا للعزلة…
المفاهمات التونسية تواصلت بعد استقلال الجزائر مع الرئيس أحمد بن بلة، الذي كان يميل للتفاهم وإعادة الأراضي التونسية المسلوبو ووعد بالقيام بذلك، لكن انقلاب بومدين العسكري سنة 1965 وإطاحته ببن بلّة أفسد كل شيء…
أبعد من ذلك بومدين، قرر تصفية الحسابات مع تونس وأعلن سنة 1971تأميم المحروقات وكان أول ما فعله هو قطع إمدادات النفط الجزائري عن خط عين أميناس – الصخيرة. وبدلا من التفاهم مع تونس وإنشاء مصفاة مشتركة في الصخيرة، فضّل بومدين بناء أنابيب وطنية نحو الموانئ الجزائرية لحرمان تونس من رسوم العبور وضغطا على نظام بورقيبة…
لم يتوقف تحرش بومدين عند حدود المال، بل حسب شهادات متظافرة وقوية كان الراعي واللوجستي الأساسي للهجوم الإرهابي على مدينة قفصة سنة 1980 الذي ذهب ضحيته عشرات من أبناء تونس من المجنّدين الجدد…
وبالرغم من وفاة بومدين أواخر 1978، أي قبل حدوث الهجوم الغادر، إلا أن مدير أمنه، الجنرال سليمان هوفمان (Hoffman)، أصر على إكمال المخطط وتدريب الكومندوس المسلح لمحاولة قلب النظام التونسي، فأفشل الجيش التونسي ذلك العدوان الغادر، قبل أن يأتي الرئيس الشاذلي بن جديد لاحقا ويوقف هذه السياسة العدائية ويعيد قطار العلاقات إلى التهدئة…
ان خسارة تونس كانت كبيرة أرضا وثروة هائلة قضمت في غفلة من التاريخ رغم ان الجزائر تدين لتونس باستقلالها ووجودها اليوم كدولة.



