تونس تغرق ….!!!

تونس -اونيفار نيوز -تعيش تونس على وقع موجة من التقلبات الجوية القوية، كشفت في ظرف وجيز حجم التحديات التي تفرضها التحولات المناخية المتسارعة، وحدود الجاهزية المؤسسية والبنيوية في التعامل معها.
فالأمطار الغزيرة التي شملت عدة ولايات، _وما رافقها من رفع درجات اليقظة وتعليق الدروس في عدة ولايات منها سوسة وتونس الكبرى وبن عروس_ تعكس هشاشة المرافق العمومية أمام الصدمات المناخية. فتهاطل كميات كبيرة من الأمطار في فترة زمنية قصيرة كفيل بتعطيل الدراسة، وإرباك حركة النقل كترجمة حرفية عن عدم جاهزية المؤسسات التي تغرق في اللافعل والبيروقراطية المقيتة….
لماذا تدار السياسات العمومية بمنطق الظرفية وردّ الفعل مكتفية بالحلول الترقيعية التي تنطلق بإدراج المناطق ضمن مستوى الانذار الاحمر أو البرتقالي تليها انعقاد لجنة الكوارث لنعود ككل مرة إلى نقطة البداية…..الم يحن الاوان لبعض التغيير؟؟!!!… واعتماد مقاربة شاملة لإدارة المخاطر المناخية؟
فالتغير المناخي لم يعد ملفًا بيئيًا هامشيًا، بل بات عنصرًا مؤثرًا في الاستقرار الاجتماعي، واستمرارية المرافق العمومية، وحتى في الثقة بين المواطن والمؤسسات.
ما تعيشه تونس اليوم ليس مجرد اضطراب جوي عابر، بل مؤشر دالّ على تحوّل أعمق في العلاقة بين المناخ، والبنية التحتية، والقرار العمومي.
التعامل مع هذه المرحلة يقتضي الانتقال من منطق إدارة الأزمة إلى منطق الوقاية والاستباق، حيث يصبح الاستثمار في البنية التحتية، والتخطيط العمراني الذكي، وتعزيز ثقافة السلامة، جزءًا لا يتجزأ من مفهوم الأمن الوطني في زمن التغير المناخي.
هاجر واسماء



