حسين الرحيلي يدعو إعادة التفكير بجدية في السياسة العمرانية في تونس…

تونس- اونيفار نيوز –أكد المختص في التنمية حسين الرحيلي في تصريح اعلامي أن كميات التساقطات المطرية المسجلة مؤخرًا بالبلاد تركزت أساسًا خارج مناطق السدود، متوقعًا أن تتراوح نسبة امتلاء السدود حاليًا بين 30 و32 بالمائة.
وبيّن أن التساقطات الأهم سُجلت بشرق بنزرت وتونس الكبرى والوطن القبلي وصفاقس والساحل، وهي مناطق تؤول فيها مياه الأمطار إلى السباخ أو البحر لغياب السدود.
ودعا في هذا السياق إلى اعتماد حلول بديلة وجديدة لتجميع مياه الأمطار وان لا تقتصر بالضرورة على بناء السدود، مثل إحداث أحواض متوسطة السعة في المناطق المنخفضة، مع توفير وسائل للحد من التبخر.
وشدد على ضرورة وضع تخطيط استراتيجي متكامل، مدعوم بتمويلات كافية، لتجميع مياه الأمطار وتصريفها، بما يساهم في حماية المدن من مخاطر الفيضانات.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في كميات الأمطار المتساقطة خلال 72 ساعة، والتي اعتبرها عادية، بل في كميات الأمطار التي تهطل خلال فترة زمنية قصيرة لا تستطيع الشبكات الحالية استيعابها.
غير أنه شدد ان ما كشفته هذه الأمطار هو هشاشة البنية التحتية وعدم قدرتها على التأقلم مع كميات المياه، فضلًا عن هيمنة البناء الفوضوي على الخارطة العمرانية في عدد من المدن الكبرى.
وأشار إلى أن الطرقات غير مجهزة بالبنية التحتية اللازمة لتصريف مياه الأمطار، إضافة إلى عدم جهر القنوات في الآجال المطلوبة خاصة و أن ملف تصريف مياه الأمطار أصبح محل تجاذبات بين عدة أطراف، من بلديات وديوان تطهير ووزارة التجهيز، في ظل غياب تحديد واضح للمسؤوليات منذ عقود.
ودعا إلى إعادة التفكير بجدية في السياسة العمرانية في تونس، مستشهدًا بمناطق مثل المركز العمراني الشمالي والبحيرة التي لم تتأثر بالفيضانات، معتبرًا أن الإشكال لا يكمن في الأمطار بقدر ما يرتبط بالبنية التحتية والتوسع العمراني غير المنظم.



