خبير : تنقيح مجلة الصرف لا يجب أن يكون مجرد تعديل قانوني…

تونس -أونيفار نيوز –أكد الخبير والمستشار في المادة الديوانية والصرفية، هيكل جلال، في تصريح اعلامي أن مجلة الصرف الحالية التي تعود إلى سنة 1976 لم تعد صالحة لمواكبة التحولات الاقتصادية والمالية العميقة، بالنظر إلى أنها صيغت في سياق قديم كان يركز على تشجيع التصدير التقليدي، بينما يعجز اليوم عن استيعاب مفاهيم الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية، مما يضع آلاف الشباب التونسيين والناشطين في المنصات الرقمية في وضعية قانونية ضبابية تعيق معاملاتهم الدولية.
وأوضح ان مداولات مجلس نواب الشعب تشهد نقاشاً حول ثلاث مقاربات للإصلاح، تتراوح بين الإصلاح الشامل ضمن رؤية اقتصادية متكاملة، أو التنقيح التدريجي، أو منح البنك المركزي دوراً محورياً بصفتة الجهة الفنية المختصة،وشدد على أن هذا الإصلاح أضحى ضرورة ملحة لتجاوز التعقيدات البيروقراطية التي تؤرق المستثمرين والتونسيين بالخارج على حد سواء.
وفي سياق متصل، دعا إلى ضرورة رفع الطابع الجزائي عن المخالفات الصرفية، معتبراً أن الإبقاء على العقوبات السجنية يرسل إشارات سلبية للمستثمرين ويقوض روح المبادرة، مؤكداً أن التوجه نحو العقوبات الإدارية والمالية سيوفر مناخاً أكثر أماناً وجاذبية، خاصة للمؤسسات الناشئة. كما أكد على وجوب توحيد المفاهيم القانونية المشتركة بين الجباية والديوان والصرف، مثل مفهوم “الإقامة”، والانتقال فعلياً من نظام التراخيص المسبقة إلى نظام التصريح الحر، لضمان تحرير المبادرة وإدماج تونس بشكل كامل في المنظومة الاقتصادية العالمية.



