خبير : هناك تفاوت في الانتفاع بالزيادات…

اعتبر أستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسيّة رضا الشكندالي أن الزيادات الأخيرة في الأجور تبقى محدودة التأثير مقارنة بارتفاع الأسعار، خاصة في ما يتعلق بالمواد الأساسية، وهو ما قد يُضعف تأثيرها في تحسين القدرة الشرائية بشكل ملموس.
وصدرت، الخميس الماضي، بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، جملة من الأوامر الحكومية المتعلقة بالترفيع في الأجور في الوظيفة العمومية والقطاع العام بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028.
وفي تفسيره لانعكاس هذه الزيادات على الأجور الصافية، قدّم ”، أمثلة توضيحية، مبرزًا أن الفارق بين الأجر الخام والصافي يقلّص من القيمة الفعلية للزيادة. وأوضح أن موظفًا من الصنف أ1، الذي يمثل نحو 40% من أعوان الوظيفة العمومية، لن تتجاوز الزيادة الصافية لديه 62 دينارًا في 2026، لترتفع إلى 93 دينارًا في 2027، ثم تنخفض إلى 48 دينارًا في 2028.
وأضاف أن أعوان الصنف أ2، الذين يمثلون قرابة 30%، سيحصلون على زيادات صافية تُقدّر بنحو 67 دينارًا في 2026، و61 دينارًا في 2027، و60 دينارًا في 2028، في حين تبلغ الزيادة بالنسبة إلى الصنف أ3، الذي يمثل حوالي 7%، نحو 100 دينار في 2026، و71 دينارًا في 2027، و51 دينارًا في 2028.
أما بالنسبة للصنف ب، الذي يمثل 13% من الأعوان، فقدّرت الزيادة الصافية بحوالي 100 دينار في 2026، و67 دينارًا في 2027، و41 دينارًا في 2028. وفي ما يتعلق بالصنف ج (6%)، فتبلغ الزيادة نحو 80 دينارًا في 2026 و63 دينارًا في كل من 2027 و2028، في حين ينتفع الصنف د (5.6%) بزيادة تُقدّر بـ88 دينارًا في 2026 و63 دينارًا في السنتين المواليتين.
واعتبر أن حجم الزيادة الإجمالي يظل محدودًا على مستوى كتلة الأجور، نظرًا لتفاوت تأثيرها حسب الأصناف والوضعيات الجبائية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن أكبر المستفيدين نسبيًا خلال سنة 2026 هم أعوان الصنف أ3، في حين تُسجل أضعف الزيادات لدى الصنفين أ1 وأ2.
وبين أن التوازن يتقارب نسبيًا خلال سنة 2027، بينما يُعدّ العملة وصنفا ج ود الأكثر استفادة في 2028، مبرزًا أن الصنف د يُعتبر الأكثر انتفاعًا على امتداد الثلاث سنوات، مقابل تضرر نسبي للصنفين أ1 وأ2، وهو ما يعني أن نحو 70% من أعوان الوظيفة العمومية لن يتمتعوا بزيادات هامة وفق قوله.



