قوانين لا تُطبَّق… والواقع البيئي من سيئ إلى أسوأ…!!؟؟

تونس اونيفارنيوز امام تزايد مظاهر الإخلال بالنظافة العامة والمحافظة على المحيط، سواء من قبل بعض المواطنين أو المؤسسات، اعتبر محمد الضيفي _الخبير في الجماعات المحلية_ ان هناك سؤال جوهري يطرح نفسه لماذا لا يتم تطبيق العقوبات والخطايا المنصوص عليها قانونًا ضد كل من يعتدي على البيئة والصحة العامة؟
واستند في تساؤلاته الى مجموعة من الإسانيد القانونية
فالأمر الحكومي عدد 433 المؤرخ في 4 أوت 2008 تضمّن ترسانة من العقوبات المالية الواضحة والصريحة، من بينها خطايا بقيمة 40 دينارًا و60 دينارًا على جملة من المخالفات المتعلقة بالنظافة وحماية المحيط، مثل إلقاء الفضلات بالأماكن العمومية، وضع النفايات خارج الحاويات المخصصة لها، غسل السيارات بالطرقات، تلويث الشواطئ والفضاءات العامة، التبول أو البصاق بالأماكن العمومية، وعدم احترام الشروط الصحية المفروضة على الأنشطة التجارية والمهنية.
كما توجد نصوص قانونية أخرى ومشاريع قوانين جديدة تهدف إلى تعزيز حماية البيئة وتحسين جودة الحياة بالمجال العام.
لكن الواقع يطرح إشكالًا حقيقيًا: ما جدوى القوانين إذا بقيت حبرًا على ورق؟
فالمشكلة اليوم لا تكمن في غياب النصوص القانونية، بل في ضعف تطبيقها وغياب الردع الفعلي للمخالفين. لذلك تتواصل التجاوزات وتتفاقم مظاهر التلوث والفوضى، في وقت يحتاج فيه المواطن إلى بيئة سليمة ونظيفة تحفظ صحته وكرامته.
إن حماية المحيط مسؤولية مشتركة، لكن نجاحها يظل رهين التطبيق الصارم والعادل للقانون على الجميع دون استثناء. فالقوانين التي لا تُنفَّذ تفقد هيبتها، وتتحول إلى نصوص وُلدت ميتة قبل أن تحقق أهدافها.



