أخبار مهمة

نائب :التشاركية أبرز نقائص مخطط التنمية… .

العبرة بنسب الإنجاز لا بعدد المشاريع..

تونس -أونيفار نيوز –انتقد رياض الدريدي، النائب بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، طريقة إعداد الصيغة النهائية لمخطط التنمية (2026-2030) واعتبر أن غياب التشاركية مع أعضاء مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم يمثل أبرز نقائصه. وأوضح الدريدي، في تصريح اعلامي أن وزارة الاقتصاد والتخطيط كان من المفترض أن تنظم جلسات تشاورية مع نواب الغرفتين التشريعيتين قبل المصادقة الحكومية على الوثيقة، بدلاً من وضعهم أمام الأمر الواقع بمخطط جاهز لا يملكون إزاءه سوى القبول أو الرفض.

ورغم هذا التحفظ الهيكلي، أشاد النائب بالمنهجية الجديدة المعتمدة في التخطيط، مؤكداً أنها تمثل خطوة غير مسبوقة باعتبارها انطلقت لأول مرة من القاعدة المحلية؛ حيث بدأت العملية بتجميع مقترحات المجالس المحلية بمرافقة المديرين الجهويين للتخطيط، ثم إحالتها إلى المجالس الجهوية فمجالس الأقاليم الخمسة، وصولاً إلى الوزارة المعنية التي صاغت الوثيقة النهائية وعرضتها على الحكومة.

​وقد مكّنت هذه التجربة التصاعدية، وفقاً ذكره، من إدراج مشاريع حيوية لفائدة مناطق داخلية ومعتمديات ظلت مهمشة لسنوات طويلة، بفضل المجهود الكبير الذي بذلته المجالس المحلية في تحديد أولويات التنمية انطلاقاً من الحاجيات الحقيقية للمواطنين.

وفي سياق متصل، شدد  على أن نجاح أي مخطط تنموي لا يُقاس بكمّ المشاريع الكثيرة المدرجة فيه بل بنسبة إنجازها الفعلي، مذكرًا بأن المخططات السابقة لم تتجاوز نسب تنفيذها في أفضل الحالات 30% إلى 40% بسبب معوقات البيروقراطية، والتعقيدات العقارية، وصعوبات التمويل، إضافة إلى تعقيدات الصفقات العمومية. ولتجاوز هذه المعضلة، أكد أن المجلس حرص خلال إعداد المقترحات على تجنب المشاريع التي تعترضها إشكاليات عقارية مسبقة تفادياً لتكرار سيناريوهات التعطيل.

​واعتبر الدريدي أن المكسب الأبرز في المخطط الجديد يكمن في تكريسه لمبدأ العدالة بين الجهات، ليس فقط على مستوى الولايات، بل يمتد ليشمل التوازن بين المعتمديات والعمادات داخل الولاية الواحدة بما يضمن وصول التنمية للمناطق الأكثر حرماناً.

،

ودعا إلى التركيز على المشاريع الإستراتيجية والهيكلية الكبرى القادرة على إحداث نقلة نوعية وجذب الاستثمارات، وفي مقدمتها تطوير شبكة السكك الحديدية لتقليص كلفة النقل، وتفعيل مشروع ميناء النفيضة لتحويل تونس إلى منصة لوجستية تربط بين أوروبا وإفريقيا، إلى جانب توسعة مطار تونس قرطاج، ودعم الأقطاب التكنولوجية والبحث العلمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى