نضال اليحياوي يقدّم عمله الموسيقي الجديد “قربي”…

احتضنت قاعة الفن الرابع بالعاصمة مساء السبت العرض قبل الأول للعمل الموسيقي الجديد “قربي” للفنان نضال اليحياوي، في سهرة امتدت قرابة ساعة ونصف وأخذت الجمهور في رحلة موسيقية مزجت بين التراث الصوفي والمألوف والإيقاعات الشعبية ذات النفس الإفريقي.
ورغم أن مصطلح “قربي” في الثقافة الشعبية التونسية يُستعمل عادة للدلالة على فضاء يجمع أشياء متفرقة تفتقر إلى التنظيم، فإن العرض جاء على النقيض تماما من هذا المعنى، إذ بُني وفق نسق فني مدروس ومتدرج، بدأ بأغانٍ هادئة نسبيا قبل أن يتصاعد الإيقاع تدريجيا مع توالي الفقرات الموسيقية التي ارتكزت أساسا على الآلات الإيقاعية.
واستهل اليحياوي عرضه بنوبة صوفية استحضر خلالها عددا من رموز التراث الصوفي التونسي، من بينهم سيدي محمد بن عيسى، شيخ الطريقة العيساوية، والسيدة المنوبية، قبل أن ينتقل إلى أجواء المألوف من خلال أداء أغنية “أليف يا سلطاني”.
ومع إدخال آلة القمبري إلى التشكيلة الموسيقية، شهد الحفل تحولا لافتا في نسقه الإيقاعي، حيث تصاعدت وتيرة التفاعل بين الفنان والجمهور الذي انسجم مع مجموعة من الأغاني ورقص على أنغامها، من بينها “كيف ما قالو ناس زمان” و”بابا الطرقي” و”سيدي القاضي”.
وتميّز العرض بتوظيف عناصر من الموروث الموسيقي التونسي ضمن رؤية معاصرة، عكست سعي نضال اليحياوي إلى إعادة قراءة التراث المحلي وتقديمه في قالب فني حديث يجمع بين الأصالة والتجديد.



