أخبار مهمة

هل تكشف معركة العهدة الثالثة عن انقلاب ناعم ضد عبير موسي؟

تونس اونيفارنيوز لم تمرّ دعوة أحد القياديين في الحزب الدستوري الحر، التي دعا فيها عبير موسي، رئيسة الحزب القابعة بالسجن، إلى مغادرة رئاسة الحزب تحت عنوان “التداول على السلطة”، دون أن تثير الحديث عن وجود صفٍّ انقلابي داخل الحزب الدستوري الحر، في استحضار، وفق تقديرات البعض، لخطة محمد الغرياني التي انتهت لتدمير حزب التجمع والتمهيد لصعود الإسلاميين إلى الحكم في تونس.

هذا الشق تحرّك بالتزامن مع اقتراب مؤتمر الحزب وإعلان عبير موسي ترشحها مجددًا لرئاسته، ليرفع الفيتو في وجه زعيمته، مستعينًا بجملة من الكليشيهات النظرية، على غرار تنفيذ القانون، وإعطاء الفرصة للشباب، واعتبار أن الحزب الدستوري الحر فشل في استثمار الفرص السياسية، فضلًا عن استحضار دروس التاريخ من خلال تجربتي الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، محذرًا من “بطانة المديح والتطبيل” التي لا تزال، بحسب تعبيره، متمسكة بتأبيد استمرار عبير موسي على رأس الحزب.

في المقابل بعض المحللين، يصفون هذا “الفيتو” المشبوه بالحق الذي اريد به باطلا لأنه اساسا مؤامرة لإقصاء عبير موسي من رئاسة الحزب، تمهيدًا لارتهان خطه الوطني.

ومع انها عادت للسطح مع تصريحات القيادي بالحزب بوذينة فانها ليست بالجديدة حيث انطلقت مع تصريحات كريم كريفة، الذي كان قد دعا إلى انتهاج سياسة مغايرة لتلك التي اعتمدها الحزب الدستوري الحر والقائمة على عدم التعامل مع حركة النهضة، معتبرًا أن رفض الحزب التعامل مع النهضة وتوابعها يعود إلى “المناخ العام” آنذاك.

كاشفا أن روح المبادرة السياسية الجديدة، التي أمضت عليها أحزاب وعدة مكونات من المجتمع المدني، والتي تقوم على مبدأ “أنك تقبلني ونقبلك”، ستلزم جميع قيادات الحزب ، وأن عبير موسي مطالبة أيضًا بالالتزام بها، وهو ما وصفه شق مهم من المحللين بانه تمهيدًا مباشرًا للارتماء في حضن حركة النهضة، فرع جماعة الإخوان في تونس.

الثابت اليوم أن هناك محاولات من بعض قيادات الحزب للتصدي للحملة التي يتزعمها ما يُوصف بالخط الانقلابي، والذي يتمسك بعدم أحقية عبير موسي في الترشح لعهدة رئاسية ثالثة استنادًا إلى النظام الداخلي للحزب.

وقد جاء الرد قويًا من الأستاذ نوفل بودن، الذي استند إلى الفصل 30 من النظام الأساسي للحزب الدستوري الحر، المعدّل خلال مؤتمر سنة 2021، والذي ينص على أن المؤتمر الانتخابي الأول يفوض لرئيس الحزب، والى الفقرة الأخيرة من الفصل (11) على أن انتخاب رئيس الحزب يكون لدورتين تحتسبان بداية من تاريخ أول مؤتمر انتخابي وعلى أحكام الفصل 513 من مجلة الالتزامات والعقود المتعلقة بتأويل العقود وتفسيرها،

وبالتالي كانت ألفاظ العقد صريحة فلا محل للاجتهاد في تفسيرها”، تعني أنه لا يجوز قانونًا، في هذه الحالة، البحث عن نوايا أو دلالات خفية تخالف ما ورد صراحة في النص، وهو ما يغلق هذا الجدل، على الأقل من الناحية القانونية. فعبير موسي، إلى جانب ما تتمتع به من رمزية لدى أغلب قواعد الحزب الدستوري الحر، اكتسبت أيضًا رصيدًا نضاليًا إضافيًا نتيجة سجنها.

اسماء وهاجر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى