أخبار مهمة

حسين الرحيلي: “نحن ضحايا التحولات المناخية”

تونس -أونيفار نيوز –أكّد الخبير في التنمية والموارد المائية، حسين الرحيلي، أن تونس تُعدّ ضحية للتغيرات المناخية كونها لا تساهم إلا بنسبة ضئيلة في الانبعاثات العالمية وشدد على الحتمية القصوى لتقييم هذه الأضرار وتقدير تكلفتها المادية بدقة.

​وانتقد  الخطة المناخية التي كشفت عنها تونس مؤخراً، واصفاً إياها بأنها مبنية على نماذج جاهزة ومسقطة لا تمت للواقع بصلة، حيث أوضح أن استراتيجيات التكيف مع التداعيات المناخية لا يمكن صياغتها عبر النماذج النظرية، بل يجب أن تنبثق من مقاربة تشاركية فعلية تنصت لشاغلي الميدان؛ من صغار الفلاحين، وسكان الواحات والجزر، والبحارة، وصولاً إلى أصحاب المنشآت السياحية والصناعيين.

​وفي سياق متصل بالثروة المائية، أشار الخبير إلى أن تونس سجلت تأخراً كبيراً في تعبئة مواردها، معتبراً أن الإفراط في الاعتماد على السدود يُمثّل آلية تقليدية تجوزها الأحداث، مما يستوجب من الدولة التونسية التوجه نحو حلول عصرية ومبتكرة لحفظ المياه، إلى جانب صياغة تصور ثوري وجديد بالكامل لمنظومة التطهير وإعادة استخدام المياه المعالجة.

​كما انتقد مردودية قمم المناخ العالمية (COP)، مؤكداً فشلها المتكرر في تعبئة الموارد المالية التي يتم الاتفاق عليها لدعم الدول المتضررة؛ واستحضر في هذا الصدد الخطة المناخية التي تقدمت بها تونس في مؤتمر باريس عام 2015 والتي كانت تُقدّر بـ10 مليارات دولار، لتتضاعف تكلفتها اليوم بنحو 5 مرات نتيجة التقاعس عن تنفيذها في وقتها.

​يُذكر أن هذا النقد يأتي بالتزامن مع كشف تونس عن النسخة الثالثة من مساهمتها المحددة وطنياً، وهي بمثابة خارطة طريق جديدة تهدف إلى خفض الانبعاثات والتكيف مع الآثار المناخية، وتسعى من خلالها الدولة إلى حشد تمويلات ضخمة تُقدر بنحو 55 مليار دولار لتأمين المشاريع والبرامج الموجهة لمجابهة صدمات المناخ المتفاقمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى